السبت، 9 مايو 2015
الجمعة، 8 مايو 2015
الخميس، 7 مايو 2015
الأربعاء، 6 مايو 2015
جمعية الاحسانية لاداوسملال
- : على غرار غالبية القرى السوسية، فقد دفعت قساوة المناخ و وعورة التضاريس بأبناء قبيلة إداوسملال وخاصة من الشباب، إلى البعد والهجرة عن أرضهم ومسقط رأسهم قصد البحث عن فرص أفضل لتحقيق ذواتهم وتحسين مستوى عيش عائلاتهم وذويهم، فمنهم من استقر به الحال خارج حدود الوطن خاصة بالجزائر والضفة الأوربية، فيما الغالبية منهم توزع على مختلف مدن المملكة، حيث عملوا بجد وكفاح وتخطوا عامل الغربة إلى أن تمكنوا وبشكل عصامي من وضع بصمتهم داخل النسيج الاقتصادي الوطني وأصبح لهم وزن مؤثر، كل في ميدان اشتغاله. في أواخر سبعينات القرن الماضي أخذت زمرة من هؤلاء السملاليين بالتفكير في كيفية لم الشمل وصلة الرحم، وكان الهدف هو ربط الماضي بالحاضر وتخليد ذكرى الأجداد بالسير على نهجهم في إعادة بعث عادة التعاون والتآزر فيما بينهم، ولكن هذه المرة في إطار مؤسساتي ومهني بتكوين جمعية مهيكلة واضعة صلة الرحم والإحسان من أهم أهدافها الأولية، معتمدين في ذلك على تجربة الشاب محمد جابر السملالي، الذي كان لا يتجاوز عمره آنذاك الثماني والعشرين ربيعا. ولم تكن الفكرة سهلة التنفيذ إذ ان غالبية السملاليين لم تكن لديهم دراية بالعمل الجمعوي المقنن، لذا أخذ مخاض ولادتها أزيد من سنتين كلها نقاشات ومشاورات، إلى ان أصبح الحلم حقيقة وفي عام 1982 تم تأسيس الجمعية الإحسانية لإداوسملال، لتكون بذلك أول جمعية يتم إنشائها على صعيد إقليم تيزنيت بتاريخ
- أكتوبر 1982.
الثلاثاء، 5 مايو 2015
جمعية الاحسانية لاداوسملال
نبدة عن تأسيس الجمعية الإحسانية لإداوسملال:
على غرار غالبية القرى السوسية، فقد دفعت قساوة المناخ و وعورة التضاريس بأبناء قبيلة إداوسملال وخاصة من الشباب، إلى البعد والهجرة عن أرضهم ومسقط رأسهم قصد البحث عن فرص أفضل لتحقيق ذواتهم وتحسين مستوى عيش عائلاتهم وذويهم، فمنهم من استقر به الحال خارج حدود الوطن خاصة بالجزائر والضفة الأوربية، فيما الغالبية منهم توزع على مختلف مدن المملكة، حيث عملوا بجد وكفاح وتخطوا عامل الغربة إلى أن تمكنوا وبشكل عصامي من وضع بصمتهم داخل النسيج الاقتصادي الوطني وأصبح لهم وزن مؤثر، كل في ميدان اشتغاله. في أواخر سبعينات القرن الماضي أخذت زمرة من هؤلاء السملاليين بالتفكير في كيفية لم الشمل وصلة الرحم، وكان الهدف هو ربط الماضي بالحاضر وتخليد ذكرى الأجداد بالسير على نهجهم في إعادة بعث عادة التعاون والتآزر فيما بينهم، ولكن هذه المرة في إطار مؤسساتي ومهني بتكوين جمعية مهيكلة واضعة صلة الرحم والإحسان من أهم أهدافها الأولية، معتمدين في ذلك على تجربة الشاب محمد جابر السملالي، الذي كان لا يتجاوز عمره آنذاك الثماني والعشرين ربيعا. ولم تكن الفكرة سهلة التنفيذ إذ ان غالبية السملاليين لم تكن لديهم دراية بالعمل الجمعوي المقنن، لذا أخذ مخاض ولادتها أزيد من سنتين كلها نقاشات ومشاورات، إلى ان أصبح الحلم حقيقة وفي عام 1982 تم تأسيس الجمعية الإحسانية لإداوسملال، لتكون بذلك أول جمعية يتم إنشائها على صعيد إقليم تيزنيت بتاريخ 20 أكتوبر 1982.
تاريخ مدرسة بومروان
نبذة عن تاريخ المدرسةالمروانية
توجد في قبيلة إداوسملال{1} أربع مدارس: مدرسة أبي مروان، أو {بومروان} كما تسمى عند السوسيين، ومدرسة تازموت، ومدرسة وانزكارت أو {تغزيفت} ومدرسة تاكرامت أو {للا تعزى} وكل واحدة منها تعد مفخرة من مفاخر قبيلة إداوسملال، ومعلمة من معالم سوس العالمة،{2}. وقد أنشئ هذا الموقع والمنتدى التابع له للتعريف بهذه المدارس كلها ، وبعلمائها وإنجازاتهم العلمية؛ وخصوصا مدرسة أبي مروان التي أسدت خيرا كثيرا إلينا وإلى هذه البلاد، والتي تعد ـ بحق ـ من أمهات المدارس العتيقة بسوس. ولذالك نخصص لها هذه النبذة التاريخية التعريفية؛ وهذا يقتضي الإلمام بهذه العناصر الثلاثة:
1ــ موقعها. 2ــ تاريخ بدايتها. 3ــ بعض الأساتذة والفقهاء المدرسين فيها. 4ـ بعض الآخذين فيها. فنقول:
1ــ موقع المدرسة:
تقع مدرسة أبي مروان على يسار الذاهب من مدينة تيزنيت إلى تافراوت عبر تاهالة، تحت دوار تاكانت أوكضيض{3} قرب قرية تيزغران بقبيلة إداوسملال دائرة أنزي إقليم تزنيت جنوب المغرب، وبجانبها قبر الشريف جندوز {أو جنيد} جد الشرفاء الإحكاكيين، وقد أصبح الآن داخل المدرسة بسبب التوسعة الأخيرة؛ وبجوارها ـ أيضا ـ مسقط رأس الشيخ سيدي أحمد بن موسى{4} الشهير، دفين تازروالت، أحد أحفاد ذالك الشريف. وبما أن سكان سوس أمازيغ فهي مشهورة عندهم باسم: {مدرسة بومروان} بالواو في جميع الأحوال، من غير مراعاة حالات الإعراب في الأسماء الخمسة.
2ــ تاريخ بدايتها:
لم يعرف تاريخ تأسيسها بالتحديد، شأنها في ذالك شأن جل مدارس سوس؛ ويرجع السبب إلى أن أجدادنا كانوا لا يهتمون بالتاريخ كثيرا. وقد ذكر العلامة سيدي محمد المختار السوسي ـ مؤرخ سوس ـ أنها مشهورة من القرن الحادي عشر وربما كانت أقدم من ذالك. اهـ من كتابه: سوس العالمة . وهناك كتاب جمع حول هذه المدرسة يستفاد منه أنها ربما كانت مؤسسة في القرن التاسع أو قبله،{5} والله أعلم.
3ــ بعض الأساتذة والفقهاء المدرسين فيها:
مر فيها بالتعليم عدد من العلماء الأجلاء والقراء الكبار. نذكر منهم:
1ــ الشيخ سيدي أحمد بن موسى السملالي المذكور. ربما كانت المدرسة في عهده زاوية للتربية والإرشاد، وتوجيه العباد. انظر ترجمته وترجمة أسرته في المعسول ج12 وفي إيليغ قديما وحديثا وفي طبقات الحضيكي و رجالات العلم العربي في سوس
2ــ سيدي محمد بن ابراهيم بن عبد الله الشريف السملالي التاكنتوكضيضي. من فروع الأسرة الوكاكية السملالية. قيل : هو الذي جعل منها مدرسة للعلم بعد أن كانت مجرد زاوية للإرشاد كما سبق. يوجد موجز من ترجمته في مدرسة بومروان وأنشطتها العلمية والدينية. و طبقات الحضيكي. وترجمة الأسرة الوكاكية في المعسول ج 11 إلا الأسكاريين الوكاكيين فهم مذكورون في الجزء8 والمفامانيين الوكاكيين أيضا ذكروا في ج 5.
3ــ سيدي محمد السوسي السملالي . عالم جيد . توفي أواخر القرن الثاني عشر. رحمه الله. انظر رجالات العلم العربي في سوس ص 58
4ــ سيدي بلقاسم بن محمد العباسي السملالي. من الأسرة الزربية{6} التي نزلت بمنطقة أيت عباس بسملالة. وقبره معروف قرب المدرسة ؛ مذكور في رجالات العلم العربي في سوس وفي المعسول ج 18
5ــ سيدي عبد الله بن محمد بن يعزى السملالي. توفي فجأة مستندا إلى جدار يوم الخميس 15/ ربيع الأخير /1294 هـ وترجمته مع أسرته في ج 11 من المعسول.
6ــ سيدي محمد بن عبد الله الإلغي. هذا هو الذي أسس لبناء مجد إلغ حيث شارط في مدرسة أبي مروان سنوات 1294 و95 و96 هـ فأسس بما توصل به من الشرط {أجرة القبيلة} مدرسة إلغ التي رفعت لواء الأدب العربي من بعده رحمه الله. وترجمته بين الإلغيين في المعسول ج 2 و في رجالات العلم….
7ــ الحاج علي الدرقاوي الإلغي. هذا هو والد العلامة الأديب المؤرخ محمد المختار السوسي. وقد ترجم له في كتاب عنوانه: الترياق المداوي في أخبار الشيخ الحاج علي الدرقاوي وف المعسول أيضا ج 2
8ــ علي أبو الوجوه البعقيلي المقرئ . هذا مقرئ مشهور بالروايات . ومهمته نشر القراءات في سوس . مترجم في رجالات العلم العربي في سوس.
9ــ مسعود المرزكوني السملالي. ترجمته في المعسول ج 5
10ــ الحاج داوود أجاكان التملي الكرسيفي. له ترجمة موجزة في منار السعود عن تافراوت المولود ومدرستها العتيقة . و المعسول ج 17 حيث ترجمة الأسرة الكرسيفية.
11ــ محمد بن ابراهيم الورحماني السملالي. انظر رجالات العلم العربي في سوس ص119
12ــ عبد الله بن مبارك العروسي السملالي. رجالات العلم العربي في سوس الصفحة 124
13ــ محمد بن امحمد بن إبراهيم المافاماني من الأسرة الوكاكية, انظر الجزء الخامس من المعسول.
14ــ امحمد بن محمد بن امحمد بن إبراهيم المافاماني السملالي. من الأسرة نفسها.
15ــ محمد بن عبلا الأدايي الرسموكي كان معلما للقرءان في المدرسة المروانية كما في المعسول ج5 ص254
16ــ علي باتعل التيروكتي الرسموكي معلما للقرءان. كما في نفس الصفحة والجزء من المعسول.
17ــ احمد التوماناري في القرءان أيضا. كما في المعسول ج 5 ص302
18ــ الطاهر بن محمد الإفراني الشاعر المشهور. ترجم في الجزء السابع من المعسول. وغيره.
19ــ محمد بن بلقاسم العسري التملي. مدرسة بومروان وأنشطتها العلمية والدينية.
20ــ عبد الله بن محمد الأستاذ الإلغي. والد سيدي الحاج صالح الصالحي المقيم حاليا بتيزنيت. المعسول ج 2
21ــ أحمد بن الحاج محمد اليزيدي الإيسي. المعسول ج 5
22ــ عبد الله بن محمد السملالي الأنامري. حفيد عبد الله بن محمد ابن يعزى المذكور سابقا. ج11 من المعسول
23ــ أحمد بن عبد الله الإرازاني البعقيلي . وجدته في وثيقة قديمة عندنا موصوفا بالبمرواني شرطا، ولم أعرفه قبل ذالك.
24ــ امحمد بن إبراهيم كودرار السملالي. المعسول ج 5
25ــ أحمد بن محمد التاجرمونتي المجاطي. كان أستاذا مساعدا تحت يد كودرار السابق. كم في كتاب مدرسة بومروان….
26ــ شيخ الجماعة سيدي الحاج عبد الله بن محمد الإغشاني. رحم الله الجميع. ترجمته في ج3 من المعسول.
27ــ شيخنا سيدي الحاج إبراهيم أيت هماد التملي المتوفى ليلة الاثنين 2 محرم 1433هـ الموافق 28 نونبر 2011م. وترجمته تمشي على الأقدام من خلال تلاميذه الكثيرين المنبثين اليوم في جل مناطق المغرب. وقد كتبنا مقالا حوله ونشرناه في هذا الموقع وغيره؛ رحمه الله، وجزاه عنا وعن المدرسة والوطن والإسلام خير الجزاء. آمين.
28ــ وفيها الآن نجله: شيخنا أيضا سيدي الحاج محمد بارك الله في علمه وعمره، وحفظه من كل سوء ومكروه.
ــ ــ ــ كما مر فيها عدد آخر من معلمي القرءان ومدرسي العلوم العربية والشرعية بصفة كونهم مساعدين أثاب الله الجميع.
4ـ بعض الآخذين فيها حديثا: أي في عهد سيدي الحاج ابراهيم وولده {7}
ـ سيدي الحاج محمد أيت هماد ابن الفقيه وخليفته في المدرسة حفظه الله وأعانه
ـ ج أحمد يحيى أبو الوفاء فقيه مدرسة أيت وافقا العتيقة.
ـ ج عبد الله خطاب البعقيلي فقيه المدرسة الإلغية حاليا
ـ ج سعيد التوفيق فقيه مدرسة بونعمان بأيت براييم.
ـ أخوه ج محمد فقيه مدرسة الكريمة الساحلية.
ـ ج ابراهيم شكور فقيه مدرسة أنزا بأكادير
ـ محمد صياد الإفراني فقيه وخطيب مدرسة إزربي
ـ ج سعيد أحسان التملي فقيه مدرسة الركن بأفلا وكنس البعقيلية
ـ محمد التمراوي الأنزاضي فقيه وخطيب مدرسة إمي أوساك التملية
ـ صالح المنقوش السملالي قيم مدرسة إلماتن الرسموكية
ـ الحسين زوكي الحاحي فقيه مدرسة أفيلال الحضيكية
ـ علي رضا المجاطي فقيه مدرسة سيدي ميمون سابقا
ـ ج سليمان بن محمد أقارشت الرسموكي أستاذ بمدرسة للا تعزى سابقا
ـ على واكوني الكرموني خطيب بمسجد الحرش قصبة الطاهر بأيت ملول
ـ أحمد العلاوي الغشاني خطيب مسجد بحد السوالم
ـ عمر برايم البهاوي خطيب مسجد أنامر إغشان.
ـ الحنفي البوركي العباسي السملالي خطيب مركز تاهالة.
ـ محمد تيسير السملالي خطيب مسجد بمدينة طان طان
ـ حسن العرايك السملالي خطيب في طان طان أيضا
ـ محمد أنقلوب الأفاوزوري البعقيلي خطيب مسجد أيت أمريبط
ـ إسماعيل الجابري خطيب بناحية الحوز مراكش سابقا
ـ ج الحسين بن صالح إدبيجو البعقيلي خطيب مسجد بمدينة تيزنيت
ـ أحمد البعقيلي أخو من قبله خطيب في تيزيت كذالك
ـ ابراهيم الناصري السموكني خطيب بناحية أقا إقليم طاطا
ـ الأحسن الصبري السموكني خطيب مسجد بشيشاوة وسمعت بأنه أنشأ فيه مدرسة
ـ الطاهر بن البشير بن الطاهر الإفراني {حفيد الأديب الشهير} خطيب في تيمولاي بويزكارن.
ـ الحسين ادحمو التيمولايي خطيب مسجد تيغردايين بأمسرا إفران الأطلس الصغير.
ـ مولاي أحمد البعمراني خطيب مسجد قرب بلدية تيزنيت, وكان سابقا في إفني
وكل هؤلاء أخذوا عن الفقيه سيدي الحاج ابراهيم رحمه الله إلا أن بعضهم افتتح على غيره واستتم عليه, وبعضهم افتتح عليه واستتم على ولده…. ومن غير المذكورين من استفاد في المدرسة من غيره رحمه الله.
والخلاصة أن خريجي مدرسة أبي مروان والآخذين فيها على العموم يمكن تقسيمهم إلى سبعة أقسام:
1ـ قسم تخرجوا فيها قبل الشيخ: أي في عهد شيخه الغشاني وفي العهود التي قبله.
2ـ وقسم استتموا عليه بعد أن افتتحوا على غيره فيها كالذين تركهم شيخه الإغشاني لما غادر المدرسة: ومنهم فقيه تازموت حاليا.
3ـ وقسم استتموا عليه بعد أن افتتحوا على غيره في غيرها كالفقيه عبد الله خطاب {افتتح في إكضي ثم انتقل إلى بومروان} وغيره
4ـ وقسم اقتصروا عليه ولم يتجاوزوه كالحاج سعيد التملي فقيه أفلا وكنس.
5ـ وقسم افتتحوا عليه ثم استتموا على ولده في المدرسة كعبد ربه ومحمد التمراوي الأنزاضي.
6ـ وقسم افتتحوا عليه واستتموا في مدارس أخرى كالطاهر الإفراني, والحسين ادحمو التيمولايي.
7ـ وقسم تخرجوا فيها على ولده من بعده ولم يدركوا الفقيه في المدرسة كعلي الديوان المجاطي خطيب في مسجد بوخريص بأولاد تايمة, وعبد اللطيف ازيلك خطيب أفلا أنزي….
اهـ بقلم خريج المدرسة: صالح المنقوش السملالي
المقيم آنه بمدرسة إلماتن الرسموكية العتيقة.
المصدر www.abomarwan.com
السبت، 2 مايو 2015
ندرة الماء بإداوسملال
علاقة سملالة بالأرض متجذرة بعمق التاريخ فرغم وعورة التضاريس وفترات الجفاف وقلة التساقطات المطرية، كان سملالة يجهدون لحفر الآبار لتوفير مياه الشرب وسقي مزروعاتهم وأشجارهم، وكان الحفر يتم بطريقة يدوية بسيطة كانت تستغرق مدة طويلة لحفر بئر وبنائه، ثم أصبحت هذه العملية توكل لأشخاص مختصين يستعملون آلة الحفر التي تعمل بضغط الهواء، كما يستعملون المتفجرات لتكسير الصخور الصلبة، وكان يتم تخزين المتفجرات والبارود بدفنها تحت خيمة يبيت فيها العمال، وعندما يحين موعد تفجيرها من قبل مختصين بهذا المجال، كنا نسمع صيحة الإنذار والتي يتم تكرارها أكثر من مرة وبلهجة يفهمها العامة وغالبا بالعربية والأمازيغية، حيث تحذر كل من يتواجد بجوار ورش حفر البئر أنه سيتم تفجير بالمكان وبالتالي وجب الإبتعاد والإستعداد لسماع دوي قوي لدرجة ان بعض المباني المجاورة تهتز شيئا ما لدويه، وبعد نجاح عملية التفجير ترى العمال يشرعون باستخراج الصخور ومخلفات التفجير، حيث ينزل أحدهم عبر حبل الى قعر البئر بينما الآخرون يقومون برفع وعاء حديدي كبير يحمل مخلفات التفجير، وكلما زاد عمق البئر زادت صعوبة العملية، لدرجة ان بعض العمال لا يصعدون خلال عملية التفجير بل يتم حفر تجويف بداخل البئر يحتمي العامل بداخله حتى انتهاء عملية التفجير، وهي عملية خطرة تحتاج لجرأة وشجاعة كبيرين، وهي الصفات التي يجب أن يتحلى بها كل من يشتغل بهذا الميدان. اليوم نحن في نهاية عام 2013 وباتت هذه العملية من التاريخ الماضي، لم نعد نراها بإداوسملال حيث تركت المجال لآلة حفر الآبار بتقنية صوندا أو فوراج وهي التقنية التي امتهنها أحد السملاليين، هذه التقنية فرضت نفسها ليس فقط بإداوسملال وسوس بل بكل المغرب، حيث انه بسبب قلة التساقطات المطرية وانخفاض منسوب المياه الجوفية بتنا اليوم مجبرين على الحفر لأعماق كبيرة تصل لعشرات ومئات الأمتار، هذا العمق يصعب الوصول اليه بالطريقة القديمة بالإضافة للفرق الكبير في التكلفة، فحفر بئر بتقنية الصوندا يكلف اليوم ما يناهز 350 درهم للمتر بينما تكلف الطريقة القديمة ما بين الألفين الى الأربعة آلاف درهم، وفي سؤال عن أعمق بئر قام بحفرها بإداوسملال قال انها تبلغ 260 مترا اما باقي الآبار فتتراوح ما بين 60 الى 200 متر من العمق، أما قطر الحفرة التي تنجزها آلة الصوندا فهو 17 سنتيمترا. وخلال السنوات الأخيرة عرفت المنطقة نشاط العديد من المقاولات في هذا المجال بما فيها مقاولة أجنبية من سورية، لكن جلها غادر المنطقة وتوقف عن العمل بها، باستثناء ثلاثة بينها مقاولتكم والتي تنشط بالعديد من مدن المملكة، فما سر استمراريتكم هذا؟ يقول ان مقاولته راهنت على الجودة وتتوفر على عدد مهم من الآليات الحديثة حيث يتم استعمال الآلية المناسبة بالمنطقة والطبيعة التي تلائمها، فإداوسملال معروفة بطبيعتها الصخرية الصلبة، حيث يتطلب إنجاح عملية الحفر قوة وحرفية حتى تكون الحفرة المنجزة سليمة ومتينة لا تتسبب في مشاكل مستقبلية جراء استعمالها مثل ان تعلق بداخلها مضخات وأنابيب المياه. ويتحدث بعض المهتمين بهذا المجال عن انه في الفترة الأخيرة لوحظ بإداوسملال ازدياد في أعداد سكان قبيلة إداوسملال الذين يحفرون الآبار بتقنية الصوندا، وصل لدرجة حفر ثلاثة إلى أربعة آبار في الدوار الواحد وأكثر من بئرين لشخص واحد في بعض الأحيان، وخاصة لدى من يستعملون المياه في الفلاحة لري الأشجار والمزروعات المختلفة، بالإضافة لبعض الآبار التي تربط بشبكات الماء الشروب إما الخاصة أو العامة لكل سكان الدوار. وعن كون المزيد من الدواوير تشهد ربطا بشبكة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب مؤخرا، يرى البعض ان ذلك قد يؤثر على نسبة الإقبال على هذا المجال لكن ذلك سيكون فقط على المدى القريب حيث ان فرق التكلفة كبير بين استعمال المياه التي تستخرج من آبار الصوندا وبين المياه التي يتم استهلاكها من قنوات المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وخاصة لمن يستعملها في مجال الفلاحة والري. مهنة أخرى تلقى إقبالا كبيرا وهي تحديد موقع تواجد المياه الجوفية بوفرة وتوكل هذه المهمة لتلة ونخبة قليلة ممن اكتسبوا سمعة وخبرة في هذا المجال، ويطلق عليهم اسم (مافامان) ولعل أشهرهم بإداوسملال هو السيد (بوقرون) والسيد (بوغروض) وكلاهما يحضيان بسمعة عالية حيث كسبا التحدي في تحديد مواقع المياه الوافرة في أماكن صعبة للغاية أجمع من سبقهم أنها لا تحوي مياها، بوقرون شيخ رغم كبر سنه إلا انه مازال بارعا وسيدا في مجاله، لا يكل ولا يمل وهو متواضع وخلوق وقنوع لا يشترط أجرا عاليا بل يقنع بنصيبه ويعتبر عمله نوعا من فعل الخير وفيه أجر كثير، وهو ما يدفع الكثيرين ممن صدقهم القول الى البحث عنه وإرسال الهدايا والشكر له، في صيف يوم حار بإداوسملال حيث بدأت المياه تقل استدعي بوقرون على عجل من قبل بعض فعاليات ووجهاء قبيلة إداوسملال، حل أولا بدوار تيقي حيث تفحص باستعمال بعض الأعواد المنطقة التي حددت له، ووضع علامة على إحدى الأراضي، مباشرة بعدها وصلت آلة حفر الصوندا وبعد ذكر بسم الله ونحر ذبيحة بالمناسبة شرع الحفر وتم العثور على المياه العذبة، بوقرون انتقل الى دوار تيزي أوسلز حيث جال في سور منزل كبير سبق لصاحبه ان أنجز عدة حفر من دون الوصول الى المياه، كعادته قام بالتجول بالمكان و وضع العلامة بالمكان المناسب وبالفعل تم استخراج المياه منها، باتجاه دوار تكانت أوكديد وبالضبط بالمدرسة العتيقة بومروان، والتي كانت تعاني بدورها من شح بمياه الشرب حيث ان الآبار الحالية نضبت وبات ضروريا البحث عن بديل لها، وصل بوقرون واستقبله فقيه المدرسة وبعد الدعاء الجماعي بالمدرسة خرج بوقرون للتجول والبحث والتنقيب بأراضي بجوار سور المدرسة، لم تدم جولته سوى دقائق معدودات حتى قام بوضع العلامة في المكان الذي اختاره، ثم غادر مسرعا ليكمل مسيرته وحربه على العطش حيث كان الطلب عليه باديا من خلال هاتفه النقال الذي لا يكاد يتوقف عن الرنين. ورغم التطور التكنولوجي وظهور آلات ومعدات حديثة للتنقيب عن المياه الجوفية، فإن سملالة مازالوا يثقون بمافامان وخشبته وحاسته السابعة، حيث تجدهم لا يترددون في استدعاء مقاولات الحفر بالصوندا والتنقيب في المكان الذي حدده مافامان، لكن انخفاض منسوب المياه الجوفية بكل المنطقة يجبرهم على الحفر أعمق من ذي قبل، حيث تحولت المياه الى جائزة ثمينة يحصل عليها من يحفر أكثر، وهو ما دفع البعض للحديث عن ان شركات التنقيب عن المعادن والمناجم تستعمل آليات حفر ضخمة تغوص لمئات الأمتار تحت الأرض ويتهمونها بالوقوف وراء استنزاف المياه الجوفية بالمنطقة.
المصدر samlala.com
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
-
تعتبر قبيلة إداوسملال ذات التاريخ العريق، واحدة من قبائل الأطلس الصغير جنوب المغرب بإقليم تيزنيت دائرة أنزي، بتراب الجماعة القروية لتيزغران...
-
تعد الجماعة القروية لتيزغران من بين الجماعات الفقيرة نوعا ما لعدم وجود مداخيل هامة تساعدها على إيجاد رصيد مالي لتمويل المشاريع الإجتماع...
-
نبدة عن تأسيس الجمعية الإحسانية لإداوسملال: على غرار غالبية القرى السوسية، فقد دفعت قساوة المناخ و وعورة التضاريس بأبناء قبيلة إداوسم...


